الشريف المرتضى

259

الذريعة ( أصول فقه )

عشرة واحدا ) فربما اجتمع بهذا القول العدد الكثير ، وإن كان لفظ الواحد ومعناه لم يتغير ، لان الواحد من كل عشرة هو واحد على الحقيقة ، وإن كان يتكثر بانضمام غيره إليه ، فكذلك الواحد المعلق بكل واحدة من الجملتين واحد في الحقيقة ما بطل لفظه ولا معناه . وقوله : ( أن ذلك يتناقض من حيث النفي والاثبات ) غير صحيح ، لأن النفي إنما يناقض الاثبات إذا تقابلا ، وتعلقا جميعا بالشئ الواحد ، على وجه واحد ، فأما النفي من جملة ، فليس بمناقض للاثبات في الأخرى ، وإن كان الاستثناء - كما قال - من الاثبات نفيا ، ومن النفي إثباتا ، إلا أن التنافي زائل مع تغاير الجملتين ، فبان أن المانع من ذلك هو ما ذكرناه ، دون غيره . وقد تعلق الشافعي وأصحابه بأشياء : أولها أن الشرط قد ثبت أنه متى تعقب جملا كثيرة عاد إليها كلها ، ولم ينفرد بما قرب منه ، فكذلك الاستثناء ، والجامع بينهما أن كل واحد منهما لا يستقل بنفسه ، ويفتقر في استقلاله